الأحد، 22 أبريل 2012

رسالة اليك حبيبتي......

الحب، هو المعنى الحقيقي للوجود، فقد خلقنا الله بمشاعر كثيرة متداخله، ولكن لم يختلف اثنان على أن الحب هو المصدر الرئيسي للحياه، فالحياه نفسها نابعة من حب الشخص للحياه وإلا فلا مغزى من وجوده شقياً في حياة لا يحبها من الأساس.
الحب هو الصيغة التي نترجم بها أفعالنا كل يوم، اصحى مبكراً لاني احب الصحيان المبكر، اكل المحشي لأني احب المحشي، اثور وقد اموت لأني احب هذا الوطن، الحب هو الذي يترجم كل تصرفاتنا.
وهناك ذلك الحب الذي ينشأ تجاه انسان قابلته ثم احببته ثم قررت ان تظل بجانبه ما حييت.. مهما حدث .. ذلك الشعور الرائع الذي حير الجميع ويظل الجميع يبحث عنه إيماناً منهم أنه السعادة المطلقة..
حقيقة الحب سعادة مطلقة إذا ما كان محمي بإطار من التفاهم والتعقل والتروي..
هذه الحقيقة التي جعلتني ابدأ الكتابة الآن، ولم أكن اتوقع ابداً انه حين اعود لأكتب بعد كل هذه الفترة من التوقف ان اكتب لهذا السبب!
سنتين وشهرين و 20 يوماً بالتمام والكمال مروا علينا أنا وحبيبتي، منذ ان تعارفنا حتى تمت خطبتنا في حفل عائلي في شهر فبراير الماضي إلى الآن، قصة حب شهد لها كل من علم بها، العائلة والأصدقاء وحتى اصدقاء الانترنت الذين لم نحظى بلقائهم..
ولكن يجئ الوقت الذي يتغير فيه كل شئ، كل شئ..
الخلافات العادية التي تتطور بسرعه البرق لتصبح مشكلة ضخمة تضاهي ضخامتها مشاكل الدين العام على مصر – بالنسبة لنا على الاقل – وتخرج عن السيطرة ويصبح حل المشكلة بعيد .. بعيد جداً..
يصل الكثير إلى تلك المرحلة من تضخم المشكلات والتي بدورها توصلهم إلى مرحلة اللاعودة، وهي المرحلة التي لا ينفع فيها ندم ولا ينفع فيها اسف.. لذلك وقبل ان ادخل إلى هذه المرحلة قررت ان اكتب هذا الخطاب إلى حبيبتي..
حبيبتي الغالية..
أعلم أننا نمر الآن بمرحلة سيئة في علاقتنا، ولا اخجل حين أقول انني مقصر بحقك وبحق علاقتنا وهذا التقصير الذي اودى بنا بدوره إلى حافة الهاوية، ولكني قررت الا نسقط من هذه الحافة وان نعود أدراجنا سوياً إلى منتصف الدائرة، إلى حياتنا التي قررنا ان نبنيها سوياً حجراً حجراً، حيث حلمنا ببيتنا الصغير المؤثث كما رسمناه، حيث حلمنا دوماً ببناتنا اللائي نتمنى من الله ان يرزقنا بهن، حيث حلمنا بمشروعنا الصغير ونراه يكبر بتعبنا ومشاركتنا سوياً فيه، حيث الأمل وحيث الحياه.
قررت أن امسك بيدك قبل ان نسقط من حالق متباعدين يفترق كل منا لطريق، امسك يدك لأطمئن وأطمئنك.
حبيبتي، هل تعلمين انك التي أوجدت لحياتي معنى؟، هل تعليمن انك التي خطت بأناملها مسار حياتي؟، هل تعلمين انك التي تغلغلت إبتسامتك في نفسي لتجد مستقرها بجانب روحي؟، هل تعلمين ان روحي نفسها ماعادت ملكي منذ ان رأيت نورك في ظلمات ليلي؟، هل تعلمين ان لفحة أنفاثك تبث الدفئ في برودة شتائي؟، هل تعلمين وهل تعلمين؟!
حبيبتي، كنتي دائماً بجانبي تمدين يدك بالحنان إلي في اصعب لحظات حياتي، تواسينني حين أشعر بالضيق من حالي، تجاريني حين أكون في قمة جنوني، تمسحين بأناملك الرقيقة كل بادرة لأحزاني.
حبيبتي، تعاتبينني حين اخطئ برقة، وتنظمي حياتي بدقة، وتعانقيني خوفاً علي من جرح ورقة شجرة.
حبيبتي، إن كانت أمي هي التي اعطتني الحياه، فأنتي اعطيتيني السبب لأستمر بالحياه.
حبيبتي، كل هذا الكم من العطاء قابلته انا في الفترة الأخيرة بمزيج من الأنانية والنكران، قابلته انا بأقسى أنواع ردود الأفعال.
تقولين لم تكن كذلك، نعم لم أكن كذلك، ولا اعرف السبب الذي غيرني إلى هذا الوضع، قد تكون الضغوط الموجودة الأن سواء نفسية أو عملية ولكن وإن كان أضعاف الضغوط ضغوطاً، لا يعطيني الحق أبداً بأن اكون ناكراً لحقك، لأن أكون جاحداً لقلبك، لأن أكون رافضاً لعطائك، لا يعطيني الحق أبداً..
طلبتي مني الإجابة عن سؤالك “لماذا” فهذه إجابتي
فأرجوكي ان تشمليني اكثر بعطفك .. وان تسامحيني، وتعطي الفرصة لقلوبنا للتعانق مرة أخرى، وان تتلاشى الهوة بيننا، وألا نسقط من حافة حياتنا.
أعلم ان طلبي الآن قد يكون به أنانية كبيرة، ولكنني لا استطيع ان ابتعد عنك خطوة واحده، فما بالك بالفراق؟!، الموت عندي اهون ملايين المرات من البعد عنك..
سامحيني فأنا مخطئ، واعدك انني لن اترك يدك مرة اخرى ما حييت!
من أعماق قلبي ارجوكي بل اتوسل أن تسامحيني، فأنا أحبك.. أحبك يا من عشقها قلبي قبل ان تراها عيني..
سامحيني
المخلص دوماً، حبيبك

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق